السمرقندي

44

تحفة الفقهاء

وإن كان الرهن أمة ، فولدت : فأجر الظئر على الراهن . وإن كان الرهن بستانا فيه أشجار وكرم : فسقيه ، وتلقيح نخله ، وجداده ( 1 ) ، والقيام بمصلحته على الراهن وكذا الخراج ، فأما العشر : ففي الغلة ، والزرع يأخذ الامام والباقي رهن عنده . وكذا أجر الراعي : عليه ، لأنه يحتاج إليه لعلف الحيوان ، فهو كالطعام والشراب . ويستوي الجواب فيه بين أن يكون الرهن مضمونا أو أمانة ، كزوائد الرهن أو ما فضل من قيمة الرهن على الدين ، لان كله ملكه : فعليه كفايته ومؤونته . وأما ما يحتاج إليه للحفظ - كأجرة المسكن ، وأجرة الحافظ ، ومأوى البقر والغنم : فعلى المرتهن . وكذا ما يحتاج لرد العين إلى يد المرتهن كجعل الآبق : فعليه ، إن كان قيمة الرهن والدين سواء ، وأن كان بعضه أمانة : فعليهما على قدر الأمانة والضمان . وأما ما يجب لرد جزء من العين إلى يد المرتهن الذي فات بسبب عارض - كمداواة الجراح والقروح والأمراض : فهو منقسم عليهما : فما كان من حصة المضمون : فعلى المرتهن ، وما كان من حصة الأمانة : فعلى الراهن . وما وجب على الراهن ، ففعله المرتهن ، بغير أمر الحاكم - فهو متبرع فيه . وإن كان بأمره : يرجع به على الراهن . وكذا ما وجب على المرتهن ، فأداه الراهن ، بغير أمره - فهو متبرع .

--> ( 1 ) جد النخل جوادا صرمه أي قطع ثمره .